العلامة الحلي

233

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

لهما في شيء من المسلم فيه بثلاثة أشياء من الدراهم ، فتكون المحاباة بشيئين ، فيؤدّي الحاضر نصف الشيء بشيء ونصف ، ويردّ باقي الدراهم التي قبضها ، وهي خمسة عشر إلّا شيئا ونصف شيء ، فيضمّه الورثة إلى ما أخذوه من المسلم فيه ، فيكون خمسة عشر درهما إلّا شيئا ، وذلك يعدل ضعف المحاباة ، وهو أربعة أشياء ، فيجبر ويقابل ، فخمسة عشر تعدل خمسة أشياء ، فالشيء خمس الخمسة عشر ، وهو ثلاثة أعشار القفيز ، يؤدّي الحاضر نصف ذلك ، وهو ثلاثة أعشار نصف القفيز - وقيمتها درهم ونصف - بثلاثة أعشار نصف الدراهم ، وهي أربعة ونصف ، ويردّ باقي النصف من الدراهم ، وهي عشرة ونصف ، يضمّه الورثة إلى ما أخذوه ، يبلغ اثني عشر ، وهي ضعف محاباته ومحاباة صاحبه الغائب ، وكلّ ما يحصل بالمحاباة له يحصل لصاحبه مثله . ثمّ إذا حضر الغائب وأحضر ما عليه ، صحّ لهما السّلم في النصف ، فيؤدّي الغائب ربع القفيز ونصف ما قبض من الدراهم ، ويؤدّي الحاضر تتمّة الرّبع ويستردّ من الورثة ثلاثة دراهم . الثاني : نقدّر كأنّ الميّت لم يعامل إلّا الحاضر ، وكأنّه أسلم خمسة عشر في نصف قفيز قيمته خمسة ، فيصحّ السّلم في ربع قفيز بنصف رأس المال ، ثمّ إن تلف ما على الغائب ، فالذي جرى ماض على الصحّة ، وإن حضر الغائب أدّى ربع القفيز ونصف ما قبض من الدراهم . هذا على ما اخترناه من التقسيط ، وأمّا على القول الآخر لعلمائنا من صحّة العقد في بعض ما حابى فيه بجميع الثمن ، فإذا اختار إمضاء العقد ، صحّ السّلم في جميع القفيز بثلثي رأس المال ، فيؤدّيان القفيز ويردّان عشرة دراهم .